نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 331
الأجزاء بعد تجاوز المحل الشرعي ، فأجابه بأنه ( يمضي ) إلى أن قال عليه السلام : ( يا زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) . فلا بد من أن نقول بأن المراد من الخروج عن الشئ في هذه الرواية والمضي والتجاوز في سائر الروايات ، هو الخروج عن محلها الشرعي والمضي والتجاوز عنه : لأن هذا المقدار هو الذي طبق الإمام عليه السلام ، وأما أكثر من هذا المقدار - أي المحل الشرعي كي يشمل المحل العادي - فلا تقتضيه دلالة الاقتضاء ، وليس لفظ ( المحل ) في البين حتى نأخذ بعمومه . وهنا وجه آخر لشمول التجاوز عن الشئ التجاوز عن المحل الشرعي ، وهو تنزيل التجاوز عن محله الشرعي الذي عين له الشارع ، كما في المركبات المترتبة الأجزاء منزلة التجاوز عن نفس الشئ ، وادعاء أنه هو ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ [1] ( قدس سره ) ومعلوم أن مثل هذا التنزيل والادعاء من طرف الشارع لا يكون إلا بالنسبة إلى المحل الشرعي الذي عين له هو ، وأما المحل العادي فأجنبي عن تنزيله . ولكن التحقيق : في وجه عدم التعميم هو الوجه الأول الذي ذكرنا الشمول التجاوز عن الشئ التجاوز عن المحل الشرعي ، وهو أنه لمفهوم التجاوز عن الشئ مصداقان : أحدهما التجاوز عن نفسه ، والثاني التجاوز عن محله الشرعي . وبعبارة أخرى : التجاوز عن الشئ كما أنه يتحقق بإيجاد الشئ والفراغ عنه ، كذلك يتحقق حقيقة لا ادعاء بالتجاوز عن المحل الذي عين الشارع له في المركبات المترتبة الأجزاء . والسر في ذلك : أن المهيات المخترعة المترتبة الأجزاء التدريجية الوجود في عالم التشريع ، مثل المهيات التدريجية الوجود في عالم التكوين ، فكما أنه لو ترك آية من سورة من سور القرآن ، أو شعر من أشعار قصيدة معينة معلومة وشرع في الآية التي