نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 226
حق سمرة في ذلك البستان من حيث بقاء عذقه فيه ليس ضرريا ، بل الضرر في جواز دخوله فيه بلا استيذان ، فيلزم تخصيص المورد وهو مستهجن ، فيلزم اجمال العام . وأجيب على هذا الإشكال بأنه ( ص ) لم يطبق الجملة على هذه القضية من هذه الجهة ، وإنما كان حكمه بقلع عذقه من جهة ولايته ( ص ) على النفوس والأموال تأديبا وحسما لمادة الفساد بعد أن تمرد من قبول الحكم الشرعي ، أي وجوب الاستيذان ، أو عدم إباحة دخوله بغير الإذن الذي هو مفاد ( لا ضرر ولا ضرار ) ، فتطبيقه كبرى لا ضرر بلحاظ هذا المعنى لا بلحاظ أمره بقلع العذق ، فليس من باب تخصيص المورد - كي يكون مستهجنا ويكون موجبا لسقوط حجية العام وإجماله . وقد أجاب شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) عن هذا الإشكال بأن ضرر الأنصاري ولو كان مستندا إلى جواز الدخول بغير إذنه وهو الجزء الأخير لعلة الضرر ، ولكن جواز الدخول من غير استيذان بالأخرة ينتهي إلى حقه لإبقاء عذقه في ذلك البستان ، فذلك الحق الذي هو حكم شرعي وضعي نشأ من قبله الضرر ، فيكون الضرر عنوانا ثانويا لذلك الحق ، فيرتفع بارتفاع الضرر بالمطابقة أو بالالتزام ، فلا يرد إشكال حتى بناء على تطبيقه على مسألة العذق . [1] وفيه أولا : أن صرف كون منشأ الضرر - أي جواز الدخول بغير الاستيذان من آثار الحق - لا يوجب تعنون الحق بعنوان الضرر وأن يكون الضرر عنوانا ثانويا له ، فإذا كان الضرر عنوانا ثانويا للدخول بغير الإذن يرتفع نفس جواز الدخول بغير الإذن من دون تأثير في ارتفاع الحق . هذا مضافا إلى ما بينا سابقا أن سوق لا ضرر في مقام الامتنان فلا يجري فيما إذا كان موجبا لضرر الغير : لأنه كما أن بقاء حق السمرة في إبقاء عذقه في بستان الأنصاري لو سلمنا أنه منشأ للضرر كذلك منعه عن حقه وقلع عذقه ضرر عليه