نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 199
بيته . هذا ، مضافا إلى أنه ليس المناط في عدم الجواز سيطرة الكافر على المسلم ، بل المناط كل المناط في عدم صحه الإجارة هو حصول العلو والسبيل للكافر على المسلم . ولا شك في أن في بعض الموارد يحصل العلو والسبيل للكافر على المسلم ، سواء أكان الأجير حرا أو عبدا ، كما لو كان المسلم خادما أو خادمة عنده وكذلك أيضا لا شك في عدم حصول هذين الأمرين مطلقا ، أي سواء أكان الأجير حرا أو عبدا ، كما أنه لو استأجر الكافر مسلما لتعليم نفسه أو أولاده ، أو طبيبا مسلما لمعالجة نفسه أو مرضاه ، بل ربما يكون في بعض الموارد عزا وعلوا للمسلم الأجير عليه . فلابد وأن ينظر إلى موارد الإجارات وأنه هل يحصل من كون المسلم أجيرا للكافر ذلا وهوانا له بحيث يكون الكافر علوا عليه من ناحية هذه الإجارة أم لا ؟ ففي الأول لا تصح الإجارة دون الثاني . ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد ، ولا بين أن يكون وقوع الإجارة على ما في الذمة أو على العمل الخارجي . وأما الإعارة ، فحيث أنه لا بد وأن يكون المعار مملوكا ، فالتفصيل الذي كان في الإجارة - بين الحر والعبد - لا مجال هاهنا . وكذلك التفصيل الذي كان في الإجارة بين أن يكون واقعا على الذمة أو واقعا على العمل الخارجي ، لعدم اشتغال ذمة المعير بشئ . وعلى كل فالحق في إعارة العبد المسلم للكافر - أيضا مثل الإجارة - هو أنه لو كانت مستلزمة لذل المسلم وهوانا بالنسبة إلى الكافر ، أو كانت موجبة لعلو الكافر فلا تصح ، كما أنه لو أعاره عبده المسلم أو أمته المسلمة ليكون خادما أو خادمة في بيته ، أو شغل آخر من الأشغال الذي يكون موجبا لعلو الكافر عليه .
199
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 199