نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 102
نسيان السجدتين من الركعة الثانية بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، فتدارك السجدتين موجب للبطلان على كل حال ، لأنه إن لم يأت بركوع الركعة الثالثة بعد اتيانه بالسجدتين فيكون من نقيصة الركن ، لأن ما أتى به كان في غير محله فهو في حكم العدم . وإن أتى به يكون من زيادة الركن ، وزيادة الركن ولو كان سهوا موجب للبطلان كما عرفت . فظهر مما ذكرنا أن نسيان الجزء ، ركنا كان أو غيره يكون مشمولا لحديث ( لا تعاد ) بالدخول في ركن آخر ، غاية الأمر إن كان الجزء المنسي ركنا يكون داخلا في المستثني ، وإن كان غير ركن يكون داخلا في المستثنى منه وأما نسيان الجزء مطلقا - ركنا أو غير ركن مع عدم الدخول في الركن الذي بعده - فليس مشمولا لحديث ( لا تعاد ) بل يجب تداركه ، وليس بداخل في المستثنى منه إن كان غير ركن حتى لا يوجب الإعادة ولا يجب تداركه ، ولا في عقد المستثنى إن كان ركنا حتى توجب الإعادة . نعم بعد تجاوز المحل أي الدخول في الركن الذي بعده لا يمكن التدارك ، فإن كان ركنا يكون داخلا في المستثني وتجب الإعادة ، وإن كان غير ركن لا تجب الإعادة بل لا يجب شئ أصلا ، ووجوب القضاء أو سجدة السهو لنسيان بعض الأجزاء شئ آخر بدليل آخر . والحاصل : أن الركوع والسجود وإن كانا من الخمسة المستثناة ولكن لا يشملهما عقد المستثني إذا نسي المصلي عنهما ، إلا إذا كان تذكره لنسيانهما بعد الصلاة أو بعد الدخول في الركن المتأخر عنهما . ثم لا يخفى أنه لو كان المنسي هو الركوع فالدخول في الركن المتأخر عنه الذي هو عبارة عن السجدتين ليس بالدخول في السجدة الأولى ، لأن المحذور الذي ذكرناه لا يلزم في هذا الفرض ، والمحذور كان عبارة عن أحد أمرين : إما نقيصة الركن عمدا ، أو زيادته سهوا . وكلاهما موجب للبطلان ، لأن السجدة الواحدة لا زيادتها زيادة
102
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 102