نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 334
فيكون الشك بعد التجاوز عن محله . وأما قاعدة الفراغ لصدق عنوان الفراغ بعد الاشتغال بالمنافي ولو كان أمرا عدميا كالسكوت الطويل . وأما إذا كان قبل صدور المنافي وقبل أن يدخل في التعقيب ، فالظاهر عدم جريان كلتا القاعدتين : لعدم التجاوز عن محل الجزء المشكوك ، وعدم صدق الفراغ عن العمل والمضي عنه : لأنه لو علم بالترك وأتى به لكان في محله . هذا تمام الكلام في معنى التجاوز على الجزء والفراغ عن المركب وحكم الشك في الجزء الأخير . المبحث الخامس في أن الدخول في الغير معتبر في جريان القاعدتين أم لا ؟ فنقول : اعتبار الدخول في الغير في كلتا القاعدتين أو إحديهما تارة يكون من جهة توقف تحقق هذه العناوين ، أي عنوان ( التجاوز ) و ( المضي ) و ( الفراغ ) عليه ، وأخرى يقال باعتباره تعبدا ، من جهة دلالة الدليل عليه من دون توقف أحد هذه العناوين عليه . وتفصيل الحال : هو أنه أما في قاعدة التجاوز بالنسبة إلى غير الجزء الأخير فواضح أنه لا يتحقق التجاوز وما شابهه من العناوين إلا بعد الدخول في الجزء المترتب عليه ، أي على المشكوك ، لأن التجاوز فيها لا يتحقق إلا بالتجاوز عن محل الجزء ، ومعلوم أن التجاوز عن محل المشكوك لا يصدق إلا بعد الدخول في الجزء التالي ، وإلا فالمحل باق بعد . وأما السكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة عقيب الجزء المشكوك الوجود وإن كان يوجب التجاوز عن المحل ، ولكن من جهة أنه قاطع يكون موجبا لبطلان الصلاة ، فلا يبقى مجال لجريان قاعدة التجاوز وتصحيح الصلاة بها . فبالنسبة إلى غير الجزء الأخير لا يتحقق التجاوز عن المحل الذي هو معتبر في
334
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 334