نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 329
الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن المشكوك أو بعد المضي عنه بين الكل والجزء ، فالأمر أوضح كما هو واضح . ( المبحث ) الرابع في أنه ما المراد من المضي والتجاوز في القاعدتين ؟ حيث جعل الشارع موضوع حكمه بعدم الاعتناء بالشك أحد هذين العنوانين ، أو عنوان الخروج عن المشكوك والدخول في غيره ؟ أقول : قد تقدم أن لمفهوم التجاوز والمضي مصداقين . أحدهما : التجاوز عن نفس الشئ بمعنى إتمام وجوده والمضي عنه ، وهذا مورد قاعدة الفراغ . والثاني : التجاوز عن محله ، وهذا مورد قاعدة التجاوز وهذان كلا هما مصداقان حقيقيان لمفهوم التجاوز عن الشئ ، وليس في الثاني منهما تجوز أو إضمار ، بل التجاوز عن المحل الذي عين الشارع لشئ يكون تجاوزا عن ذلك الشئ حقيقة ، فالذي يقرأ السورة مثلا تجاوز حقيقة عن فاتحة الكتاب ، وهكذا الأمر في جميع أجزاء المركبات التدريجية الوجود التي جعل الشارع لإيجاد أجزائها ترتيب ، فكل جزء له محل شرعي لا يجوز تقديمه عليه ولا تأخيره عنه ، لا كلام في هذا . وإنما الكلام في أنه هل المحل العادي للجزء أيضا هكذا ، بمعنى أن التجاوز عن المحل العادي للشئ هل تجاوز عن الشئ أم لا ؟ فإن صدق عليه التجاوز عن الشئ حقيقة ، كما أنه يصدق على التجاوز عن محله الشرعي التجاوز عن ذلك الشئ حقيقة . كما أنه عليه السلام طبق الكبري على التجاوز عن محله الشرعي في ما نقلناه من رواية
329
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 329