نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 301
( المبحث ) السادس قد عرفت فيما تقدم أن الأفعال والعناوين القصدية لا تجري فيها أصالة الصحة إلا بعد إحراز أن الغير الفاعل لذلك الفعل قصد عنوان ذلك العنوان القصدي ، وقد ذكرنا من باب المثال أن الذي يصلي صلاة الظهر مثلا لا تجري أصالة الصحة في فعله بعد صدوره عنه إلا بعد إحراز أنه قصد عنوان الظهرية في المثال المذكور . ولا شك في أن النيابة من العناوين القصدية ، بمعنى أنه لو حج ، أو زار أحد المعصومين ( ع ) بدون قصد النيابة عن قبل زيد مثلا ، لا تقع النيابة عن قبل زيد . وأما إذا أحرز المستنيب أن النائب قصد بفعله النيابة عن قبله بمحرز وجداني أو تعبدي ، وشك في أن النائب هل أتى بالحج مثلا بجميع ما اعتبر فيه وجودا كالأجزاء والشرائط ، أو عدما كالموانع أم لا ؟ فتجري أصالة الصحة في فعل النائب ، ويثبت بها أنه بجميع ما اعتبر فيه ، فيسقط عن المنوب عنه ويستحق النائب الأجرة إن كان بأجرة هذا . ولكن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) أفاد أن لفعل النائب عنوانين : أحدهما من حيث أنه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشرائط ، وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا . الثاني من حيث أنه فعل للمنوب عنه ، حيث أنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب والآلة ، وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه ، وبهذا الاعتبار يراعي فيه القصر والإتمام في صلاة ، والتمتع والقران في الحج ، والترتيب في الفوائت . والصحة من الحيثية الأولى لا يثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية ، بل لابد من إحراز صدور الفعل الصحيح عنه على وجه التسبيب .
301
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 301