نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 143
فلا بأس بأن تقول أن الظن ممكن الحجية ، كما أن لك أن تقول إن العلم واجب الحجية ، كما أن الشك في شئ لا يمكن أن يجعل طريقا وكاشفا ولو كان في عالم الاعتبار العقلائي أو عالم الاعتبار الشرعي : لأن الحجية المجعولة في عالم الاعتبار لابد وأن تكون في محل قابل ، والشك والتحير ليسا قابلين لأن يجعلا طريقا وكاشفا ، فإذا حكم الشارع في مورده بشئ يكون صرف وظيفة عملية من دون أن يكون طريقا إلى وجود المشكوك أو طريقا إلى عدمه ، فلا بأس بأن نقول الشك ممتنع الحجية . ثم لا يخفى أنه في مورد الظن بشئ يمكن أن يجعل وظيفة عملية ، ولا يلاحظ جهة كشفه الناقص وتتميمه في عالم الاعتبار كي تكون أمارة ، بل المجعول صرف الوظيفة العملية بإلقاء جهة الكشف الناقص الموجود فيه وعدم رعايته أصلا ، فيكون أصلا عمليا . ثم إن تلك الوظيفة العملية المجعولة في هذه الصورة إن كانت بلسان أنه هو الواقع فيكون أصلا تنزيليا - وإن شئت سمه : أصلا محرزا - وان لم يكن بهذا اللسان فهو أصل غير تنزيلي وإن شئت سمه : الأصل غير المحرز . إذا عرفت هذا فنقول : لا شك في حصول الظن النوعي من اليد غير المعترفة ، بأن ما استولت عليه ليس لها بملكية ما تحتها لها ، وبناء العقلاء على طريقية هذا الظن وحجيته لا على صرف العمل على طبق المظنون مع إلقاء جهة كشفه حتى يكون أصلا عمليا ، والشارع أمضى بناء العقلاء كما هو مفاد هذه الأخبار ، فتكون اليد أمارة وحاكمة على الاستصحاب كما تقدم وجهها . الجهة الخامسة في سعة دلالتها ومقدار حجيتها وموارد جريانها قد وقع الخلاف في كثير من الموارد بعد الاتفاق على حجيتها في الجملة .
143
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 143