نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 142
التعبد بترتيب آثار الملكية عند الشك فيها ، بل من جهة كشفها عن الملكية الحاصل من غلبة كون ما تحت اليد ملكا لذي اليد عند عدم اعترافه بأنه لغيره ، فيرون اليد طريقا وكاشفا عن ملكية ذي اليد ما لم يعترف بأنه ليس له كسائر الظنون النوعية والطرق والأمارات العقلائية . وبعبارة أخرى الشئ تارة معلوم وجوده أو عدمه سواء أكان ذلك الشئ أمرا تكوينيا أو اعتباريا ، فالعقل يحكم بوجوب ترتيب آثاره عليه . وهذا معنى حجية العلم : فليست حجية العلم من المجعولات الاعتبارية ، بل هي عبارة إما عن نفس هذا الحكم العقلي ، فيكون من لوازم العلم ، ويكون من قبيل الذاتي في كتاب البرهان . أو هي عبارة عن ملزوم هذا الحكم العقلي ، أي نفس الانكشاف والظهور ، فيكون من قبيل الذاتي الايساغوجي ، لأن العلم عبارة عن نفس الانكشاف والظهور ، وعلى كلا التقديرين ليست من المجعولات الاعتبارية ، بل هي غنية عن الجعل المستقل . وأخرى مظنون أحدهما أي وجود الشئ أو عدمه - وحينئذ لا شك في أن العقل لا يحكم - بصرف الظن بوجود الشئ أو عدمه بوجوب ترتيب آثار وجوده في الأول ، وآثار عدمه في الثاني إلا أن يجعل طريقا في عالم الاعتبار بأن يعتبره العقلاء أو الشارع المقدس طريقا وكاشفا ، سواء أكان اعتبار الشارع إحداثيا أو إمضائيا لما يكون طريقا عند العقلاء ، كما هو الحال في أغلب الطرق والأمارات الشرعية بل جميعها ، لأنه لم نجد في الأمارات الشرعية ما لم تكن هي عند العقلاء أمارة . نعم ربما يتصرف الشارع في موضوع ما يراه العقلاء أمارة ، بازدياد قيد ، مثل عدالة الشاهدين في ثبوت ما أخبرا به مثلا ، أو حذف قيد مما هو موضوع الحجية عند العقلاء . ولا شك في أن الحجية في هذا القسم من المجعولات الاعتبارية من طرف العقلاء ، أو الشارع ، أو من طرف كليهما بأن يكون مثلا من طرف العقلاء إحداثا ومن طرف الشارع إمضاء
142
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 142