responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 223


ولا تعسرا فإني قد أنزلت على « يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا » وخرج مسلم عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وهذا نهى عن التعسير الذي التزام الحرج في التعبد نوع منه وفي الطبري عن جابر بن عبد الله قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يصلى على صخرة بمكة فأتى ناحية مكة فمكث مليا ثم انصرف فوجد الرجل يصلى على حاله فقال أيها الناس عليكم بالقصد والقسط - ثلاثا - فإن الله لن يمل حتى تملوا وعن بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلى فقال من هذا فقلت هذا فلان فذكرت من عبادته وصلاته فقال إن خير دينكم يسره وهذا يشعر بعدم الرضا بتلك الحالة وإنما ذلك مخافة الكراهية للعمل وكراهية العمل مظنة للترك الذي هو مكروه لمن الزم نفسه لأجل نقض العهد وهو الوجه الرابع وقد مر في الوجه الثالث ما يدل عليه فإن قوله صلى الله عليه وسلم فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى مع قوله ولا تبغضوا إلى أنفسكم العبادة يدل على أن بعض العمل وكراهيته مظنة الانقطاع ولذلك مثل صلى الله عليه وسلم بالمنبت - وهو المنقطع عن استيفاء المسافة - وهو الذي دل عليه قول الله تعالى « فما رعوها حق رعايتها » على التفسير المذكور والخامس الخوف من الدخول تحت الغلو في الدين فإن الغلو هو المبالغة في الأمر ومجاوزة الحد فيه إلى حيز الإسراف وقد دل عليه مما تقدم أشياء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس عليكم أنفسكم بالقصد الحديث وقال الله عز وجل « يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم » وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة اجمع لي حصيات من حصى الحذف فلما وضعتهن في يده قال فأمثال هؤلاء ما مثل هؤلاء إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين .

223

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست