responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 185


فلا يخلو أن يكون ذلك عندهم إما من جهة دعوى الضرورة وهو محال لأن الضروري هو ما يشترك فيه العقلاء علما وإدراكا وهذا ليس كذلك وإما من جهة الإمام المعصوم بسماعهم منه لتلك التأويلات فنقول لمن زعم ذلك ما الذي دعاك إلى تصديق محمد صلى الله عليه وسلم وسوى المعجزة وليس لإمامك معجزة فالقرآن يدل على أن المراد ظاهره لا ما زعمت فإن قال ظاهر القرآن رموز إلى بواطن فهمها الإمام المعصوم ولم يفهمها الناس فتعلمناه منه قيل لهم من أي جهة تعلمتموها منه أبمشاهد قلبه بالعين أو بسماع منه ولا بد من الاستناد إلى السماح بالأذن فيقال فلعل لفظه ظاهر له باطن لم تفهمه ولم يطلعك عليه فلا يوثق بما فهمت من ظاهر لفظه فإن قال صرح بالمعنى وقال ما ذكرته ظاهر لا رمز فيه أو والمراد ظاهره قيل له وبماذا عرفت قوله أنه ظاهر لا رمز فيه بل أنه كما قال إذ يمكن أن يكون له باطن لم تفهمه أيضا حتى لو حلف بالطلاق الظاهر أنه لم يقصد إلا الظاهر لاحتمل أن يكون في طلاقه رمز هو باطنه وليس مقتضى الظاهر فإن قال ذلك يؤدى إلى حسم باب التفهيم قيل له فأنتم حسمتموه بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن القرآن دائر على تقرير الوحدانية والجنة والنار والحشر والنشر والأنبياء والوحي والملائكة مؤكدا ذلك كله بالقسم وأنتم تقولون إن ظاهره غير مراد وإن تحته رمزا فإن جاز ذلك عندكم بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لمصلحة وسر له في الرمز جاز بالنسبة إلى معصومكم أن يظهر لكم خلاف ما يضمره لمصلحة وسر له فيه وهذا لا محيص لهم عنه قال أبو حامد الغزالي رحمه الله ينبغي أن يعرف الإنسان أن رتبة هذه الفرقة هي أخس من رتبة كل فرقة من فرق الضلال إذ لا تجد فرقة تنقض مذهبها بنفس المذهب سوى هذه التي هي الباطنية إذ مذهبها إبطال النظر وتغيير الألفاظ عن موضوعها بدعوى الرمز وكل ما يتصور أن تنطق به ألسنتهم فإما نظر أو نقل أما النظر فقد أبطلوه وأما النقل فقد جوزوا أن يراد باللفظ غير موضوعه فلا يبقى لهم معتصم والتوفيق بيد الله وذكر ابن العربي في العواصم مأخذا آخر في الرد عليهم أسهل من هذا - وقال إنهم لا قبل لهم به - وهو أن يسلط عليهم في كل ما يدعونه السؤال ب‌ لم خاصة فكل

185

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست