responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 143


فصل واما ما قاله عز الدين فالكلام فيه على ما تقدم فأمثلة الواجب منها من قبل مالا يتم الواجب الا به كما قال فلا يشترط أن يكون معمولا به في السلف ولا أن يكون له أصل في الشريعة على الخصوص لأنه من باب المصالح المرسلة لا البدع اما هذا الثاني فقد تقدم واما الأول فلأنه لو كان ثم من يسير إلى فريضة الحج طيرانا في الهواء أو مشيا على الماء لم يعد مبتدعا بمشيه كذلك لان المقصود انما هو التوصل إلى مكة لأداء الفرض وقد حصل على الكمال فكذلك هذا على أن هذه أشياء قد ذمها بعض من تقدم من المصنفين في طريقة التصوف وعدها من جملة ما ابتدع الناس وذلك غير صحيح ويكفي في رده اجماع الناس قبله على خلاف ما قال على أنه نقل عن القاسم بن مخيمرة أنه ذكرت عنده العربية فقال أولها كبر وآخرها بغى وحكى ان بعض السلف قال النحو يذهب الخشوع من القلب ومن أراد ان يزدري الناس كلهم فلينظر في النحو ونقل نحو من هذه وهذه كلها لا دليل فيها على الذم لأنه لم يذم النحو من حيث هو بدعة بل من حيث ما يكتسب به أمر زائد كما يذم سائر علماء السوء لا لأجل علومهم بل لأجل ما يحدث لهم بالعرض من الكبر به والعجب وغيرهما ولا يلزم من ذلك كون العلم بدعة فتسمية العلوم التي يكتسب بها أمر مذموم بدعا اما على المجاز المحض من حيث لم يحتج إليها أولا ثم احتيج بع أو من عدم المعرفة بموضوع البدعة إذ من العلوم الشرعية ما يداخل صاحبها الكبر والزهو وغيرهما ولا يعود ذلك عليها بذم ومما حكى بعض هذه المتصوفة عن بعض علماء الخلف قال العلوم تسعة أربعة منها سنة معروفة من الصحابة والتابعين وخمسة محدثة لم تكن تعرف فيما سلف فاما الأربعة المعروفة فعلم الايمان وعلم القرآن وعلم الآثار والفتاوي واما الخمسة المحدثة فالنحو والعروض وعلم المقاييس والجدل في الفقه وعلم المعقول بالنظر وهذا ان صح نقله أولا كما قال فان أهل العربية يحكون عن أبي الأسود الدؤلي ان علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي أشار عليه بوضع شيء في

143

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست