responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 141


على أن قيامهم آخر الليل أفضل ثم اتفق السلف على صحة ذلك واقراره والأمة لا تجتمع على ضلاله وقد نص الأصوليون ان الاجماع لا يكون الا عن دليل شرعي فإن قيل فقد سماها عمر رضي الله عنه بدعه وحسنها بقوله نعمت البدعة هذه وإذا ثبت بدعة مستحسنة في الشرع ثبت مطلق الاستحسان في البدع فالجواب انما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق ان لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه لا أنها بدعه في المعنى فمن سماها بدعه بهذا الاعتبار فلا مشاحة في الأسامي وعند ذلك فلا يجوز ان يستدل بها على جواز الابتداع بالمعنى المتكلم فيه لأنه نوع من تحريف الكلم عن مواضعه فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها إن كان رسول الله صلى الله علي وسلم ليدع العمل وهو يجب ان يعمل به خشية ان يعمل به الناس فيفرض عليهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة بالأمة وقال إني لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني وواصل الناس بعده لعلمهم بوجه علة النهي حسبما يأتي إن شاء الله تعالى وذكر القرافي مي جملة الأمثلة إقامة صور الأئمة والقضاة الخ ما قال وليس ذلك من قبيل البدع بسبيل اما أولا فإن التجمل بالنسبة إلى ذوي الهيئات والمناصب الرفيعة مطلوب وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم حلة يتجمل بها للوفود ومن العلة في ذلك ما قاله القرافي من ان ذلك أهيب وأوقع في النفوس من تعظيم العظماء ومثله التجمل للقاء العظماء كما جاء في حديث أشج عبد القيس واما ثانيا فان سلمنا ان لا دليل عليه بخصوصه فهو من قبيل المصالح المرسلة وقد مر أنها ثابته في الشرع وما قاله من ان عمر كان يأكل خبز الشعير ويفرض لعامل نصف شاة فليس فيه تفخيم صورة الإمام ولا عدمه بل فرض له ما يحتاج إليه خاصة وإلا فنصف شاة لبعض العمال قد لا يكفيه لكثرة عيال وطروق ضيف وسائر ما يحتاج إليه من لباس وركوب وغيرهما فذلك قريب من أكل الشعير في المعنى وأيضا فإن ما يرجع إلى المأكول والمشروب لا تجمل فيه بالنسبة إلى الظهور للناس .

141

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست