responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 131


وأخذ مالك وأصحابه بقول الميت دمى عند فلان ولم يأت له في الموطأ بأصل سماعي وانما علل بأمر مصطلحي وفي مذهبه من ذلك مسائل كثيرة فإن كان ذلك جائزا مع أنه مخترع فلم لا يجوز مثله وقد اجتمعا في العلة لان الجميع مصالح معتبرة في الجملة وان لم يكن شيء من ذلك جائزا فلم اجتمعوا على جملة وفرع غيرهم على بعضها ولا يبقى الا ان يقال إنهم يتابعون على ما عمل هؤلاء دون غيرهم وإن اجتمعا في العلة المسوغة للقياس وعند ذلك يصير الاقتصار تحكما وهو باطل فما أدى إليه مثله فثبت ان البدع تنقسم .
فالجواب وبالله التوفيق أن نقول اما الوجه الأول وهو قوله صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة الحديث ليس المراد به الاختراع البتة وإلا لزم من ذلك التعارض بين الأدلة القطعية ان زعم مورد السؤال إن ما ذكره من الدليل مقطوع به فإن زعم أنه مظنون فما تقدم من الدليل على ذم البدع مقطوع به فيلزم التعارض بين القطعي والظني والاتفاق من المحققين ولكن فيه من وجهين أحدهما أنه يقال إنه من قبيل المتعارضين إذ تقدم أولا ان أدلة الذم تكرر عمومها في أحاديث كثيره من غير تخصيص وإذا تعارضت أدلة العموم والتخصيص لم يقبل بعد ذلك التخصيص والثاني على التنزيل لفقد التعارض فليس المراد بالحديث الاستنان بمعنى الاختراع وإنما المراد به العمل بما ثبت من السنة النبوية وذلك لوجهين :
أحدهما ان السبب الذي جاء لأجله الحديث هو الصدقة المشروعة بدليل ما في الصحيح من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فقمص وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة » الآية والآية التي في سورة الحشر « اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد » تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاءه رجل من

131

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست