نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 509
أبيه الرضا عليه السلام من قبل السلطان الحاكم المأمون بن هارون العباسي نفسه ؛ لا للإيمان والاعتقاد بذلك ، بل لأجل أن يحفظ سلطانه وبقاء ملكه ؛ لكثرة ما رآه من الثورات العلوية ضده ، وانقسام البيت العباسي وانحرافهم عنه ، وسخط الناس على أبيه ، فما كان عليه إلاّ أن يظهر الولاء والحبّ لأهل البيت عليهم السلام ، فدعا الإمام الرضا عليه السلام وقلّده ولاية العهد . فمن الطبيعي إذن - مع إظهار التقدير والاحترام والولاء من قبل السلطان لأئمة أهل البيت عليهم السلام - أن يلتف حول الإمام الرضا عليه السلام الكثير من الشيعة الذين كانوا بعيدين عن اتباعه بسبب قهر الظروف السياسية آنذاك ، ومع كل هذا الوضوح في إمامة الرضا عليه السلام لدى شيعته إلاّ أنّه خرجت بعض الفرق المنحرفة عنه ، وقالت بعدم إمامته ، كالواقفية الذين كانوا يؤمنون بإمامة أبيه الكاظم عليه السلام ، قال الكشي في رجاله : « الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوا إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة أحدهما حيان السراج ، والآخر كان معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا وعقدا العقود واشتريا الغلات . فلما مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنه لا يموت لأنه هو القائم فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس ، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنهما قالا ذلك حرصا على المال » [1] . ولكن لم يستمر ذلك طويلاً فسرعان ما غدر المأمون بالإمام الرضا عليه السلام لمّا
[1] اختيار معرفة الرجال المعروف ب ( رجال الكشي ) ، الشيخ الطوسي ، ج 2 ، ص 760 .
509
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 509