نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 510
رأى كثرة التفاف الناس حوله ، وتشيعهم على يديه ، بل وصل الأمر أن تشيّع بعض من كان في جهاز الحكم ، فقام بدس السم إليه للتخلص من وجوده الذي بات يهدد سلطانه وملكه ، وعندها صارت الأمّة في حيرة من أمرها فيمن يتولي أمرها من أئمة أهل البيت عليهم السلام ، والكثير منهم جديد العهد بالتشيّع ، فانقسمت الشيعة من بعد أبيه إلى جماعتين ، جماعة تعرف معنى الإمامة وتدرك حقيقتها ، وأنّها لا تخرج من هذا البيت أبداً ، وجماعة تبعت من غرتهم الأهواء وحب الشهوات ؛ لقصور عقولها وسفاهة أحلامها ، ولجهلها لمقام ومنزلة الإمام ، فأثر عليهم صغر سن الإمام الجواد عليه السلام في نفوس هذه الجماعة ، فاعتزلته جهلاً منها بمقامه ومنزلته . جاء في كتاب عيون المعاجز : « لما قبض الرضا عليه السلام كان سن أبي جعفر عليه السلام نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار . واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، ويونس بن عبد الرحمن رضوان الله عليهم أجمعين ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجاج في بركة ذلول [1] ، يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمن : دعوا البكاء ! من لهذا الأمر ؟ وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر عليه السلام . فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الإيمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جلّ وعلا فلو أنّه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه ، وإن لم يكن من عند الله فلو
[1] في المصدر ( زلول ) ، والزلول : بفتح أوله وتكرير اللام ، وهو فعول من الزلل ، مدينة في شرقي أزيلي بالمغرب . انظر معجم البلدان : ج 2 ، ص 939 .
510
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 510