نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 430
كونه مجرد دعوى خالية من الدليل ؛ إذ من الواضح لدى المحققين في الفرق الإسلامية ، أنّ الزيدية من الفرق الشيعية التي يجمعها القول بالنصّ في الإمامة ، إما جلياً وإما خفياً ، وأنّ الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو الإمام علي عليه السلام ، وأنّ الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده ، قال الشريف الجرجاني : « الفرقة الثانية من كبار الفرق الإسلامية الشيعة ، أي الذين شايعوا علياً ، وقالوا إنّه الإمام بعد رسول الله بالنص ، إما جلياً وإما خفياً ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده ، وإن خرجت فإما بظلم يكون من غيرهم وإما بتقية منه ، أو من أولاده . . . ، أصولهم ثلاث فرق ، غلاة وزيدية وإمامية » [1] . وقد افترقت الزيدية إلى عدّة فرق يجمعها القول بالنصّ الخفي ، وان الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو الإمام علي عليه السلام ثم الإمام الحسن عليه السلام ثم الإمام الحسين عليه السلام ثم كل فاطمي مستحق على أن يكون عالماً شجاعاً ورعاً شاهراً سيفه على الظالمين ، قال الإمام الرازي : « فصل : في شرح فرق الزيدية ، فالذي يجمعهم أن الإمام بعد الرسول عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب رض الله عنه بالنص الخفي ، [ ثم الحسن ] ثم الحسين ، ثم كل فاطمي مستحق لشرائط الإمامة ، دعى الخلق إلى نفسه شاهرا لسيفه على الظلمة » [2] . وأصول الفرق الزيدية ثلاثة ، هي الجارودية والسليمانية والبتيرية ، وقد نُسِبَ القول بجواز إمامة المفضول على الفاضل وصحة إمامة الشيخين إلى السليمانية منهم ، قال الشريف الجرجاني : « وأما الزيدية - وهم المنسوبون إلى زيد بن علي زين العابدين - فثلاث فرق ، الجارودية أصحاب أبي الجارود . . . ، قالوا بالنص من
[1] شرح المواقف ، الجرجاني ، ج 3 ، ص 678 - 685 . وانظر : الإيجي ، المواقف ، ج 3 ، ص 677 - 678 . [2] محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين ، ص 246 - 247 ، راجعه وقدم له : طه عبد الرؤوف سعد ، مكتبة الكليات الأزهرية ، مصر .
430
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 430