responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 375


لا يمكن للإمام عليه السلام أن يقبل بها « والله لا أرى إصلاحكم بفساد نفسي » [1] ؛ لأنّه يرى في تلك الأفعال ضرر يلحق دينه عليه السلام ، على العكس من عثمان الذي كان لا يرى ذلك ، ومن هنا كان حاضراً بكل وجوده أن يفعل ذلك ، ولا يمكن لابن عوف أن يفرط بتلك المصالح ، وبالتالي لم يبق أمامه إلا إقصاء الإمام عليه السلام ومبايعة عثمان .
ويؤيد ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه عن المسوّر بن مخرمة ، قال : « وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي شيئاً » [2] ، وهو أن يقوم بتغيير ما فعله أبو بكر وعمر بن الخطاب فيما لو بايعه ، ولاسيّما المتعلق منها باُمراء الأجناد والعطاء من بيت مال المسلمين وفق مبدأ الطبقات الذي قنّنه عمر أيام خلافته .
ويؤيده أيضاً رواية الزهري عن المسوّر بن مخرمة ، قال : « كنت أعلم الناس بأمر الشورى ؛ لأنّي كنت رسول عبد الرحمن بن عوف ، فذكر القصة ، وفي آخره . . . ، فقام عبد الرحمن وأعتم ولبس السيف ، فدخل المسجد ، ثم رقى المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أشار إلى عثمان فبايعه ، فعرفت أن خالي أشكل عليه أمرهما ، فأعطاه أحدهما وثيقة ومنعه الآخر إياها » [3] .
وقد كان عدم قبول الإمام السير على سيرة أبي بكر وعمر ، هو العائق الأساس الذي صدّ عبد الرحمن بن عوف عن مبايعة الإمام عليه السلام ، ويدل عليه ما وقع في رواية سعيد بن عامر « فأصبحنا وما أراه يبايع إلا لعلي » [4] ، قال ابن حجر



[1] أنساب الأشراف ، البلاذري ، ص 458 .
[2] صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 23 .
[3] فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 171 .
[4] المصدر السابق ، ج 13 ، ص 170 .

375

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست