نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 374
لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً ؟ فقال : ما ذنبي ، بدأت بعلي فقلت له : أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال : فيما استطعت ، وعرضتها على عثمان فقبل » [1] . وقد يُسئل عن حقيقة بعض تلك القيود التي أضافها ابن عوف ، ولاسيّما قيد « سيرة أبي بكر وعمر » ؛ إذ لا يمكن للإمام عليه السلام أن يرفضه فيما لو كان موافق للقرآن والسنة ؛ لأنّ الأخذ به حينئذ لا يكون إلاّ من باب الأخذ بالقرآن والسنّة ، والإمام عليه السلام هو الأجدر بذلك ؛ لأنّ « علي مع القران والقرآن مع علي » كما في الحديث الصحيح ( الذي مرّ ذكره ) عن ثابت مولى أبي ذر ، من أنّ أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض » ، قال الحاكم النيسابوري في مستدركه : « هذا حديث صحيح » [2] ، ووافقه الذهبي في التلخيص [3] . كما لا يمكن أن يكون هذا القيد مخالف بشكل صريح للقرآن والسنة ؛ إذ لا يستطيع أحد أن يصرح بذلك مهما كان . فلا يبقى في بيان حقيقة هذا القيد إلاّ أن يقال أنّه اشترط أمور لضمان مصالح البعض ، كبقاء « اُمراء الأجناد » في مواقعهم ، واستمرار العطاء من بيت المال لبعض الأشخاص وفق ما فعله الشيخان ، وما شاكل من تلك الأمور ، التي
[1] فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 170 - 171 . [2] الحاكم النيسابوري ، المستدرك ، ج 3 ، ص 124 [3] انظر : المستدرك وبهامشه التلخيص للذهبي ، ج 3 ، ص 134 ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا .
374
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 374