نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 321
بيت النبوة ، وللإمام علي بصفة خاصة » [1] ، وبذلك يكون قد خالف مشهور المسلمين مرة أخرى ، وغفل أو تناسى تلك الأحاديث الكثيرة التي أخرجها حفّاظ ومحدثو أهل السنّة التي تنهى عن مخالفة الجماعة كرواية أحمد بن حنبل في مسنده ، عن ابن عمر ، قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : . . . ومن مات مفارقاً للجماعة مات ميتة جاهلية » [2] . وبهذا أضاف الدكتور السالوس مسألة أخرى إلى مسائله التي خالف فيها جمهور أهل السنّة ، مضافاً إلى أنّه لم يأت بالدليل الذي دعاه إلى رفع اليد عن رأي المشهور ، وهذا ليس بالأمر الجلل ؛ لكثرة وقوع ذلك في كتاباته . وأمّا قوله : « أولئك القرشيين الذي امتنعوا عن البيعة . . . ، كان لهم شأن آخر في تاريخ الأمة الإسلامية » [3] ، فهو تعريض واضح بهؤلاء الصحابة ، وهو مخالف لاعتقاد جمهور السنّة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال ابن حجر في صواعقه : « إنّ الذي أجمع عليه أهل السنّة والجماعة ، أنه يجب على كلِّ أحد تزكية جميع الصحابة ، بإثبات العدالة لهم ، والكفِّ عن الطعن فيهم ، والثناء عليهم ، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في آيات من كتابه . . . » [4] . وقال ابن قدامة : « ومن السنّة تولّي أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ومحبتهم وذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم ، قال الله تعالى : * ( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ
[1] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 29 - 30 . [2] مسند أحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 93 . [3] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 29 . [4] الصواعق المحرقة ، ج 2 ، ص 603 ، تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط .
321
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 321