responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 301


ففي هذه الفقرة دلالة على أن المسائل التي طرحت في الاجتماع لم تكن غير مألوفة ، أو تشكل خطورة أو فيها التجاوز على حقوق الآخرين ، بل حتى لا تعارض قضاء الأمر كما يستكشف من نصيحة هذين الصالحين لأبي بكر وعمر حيث قالا : « اقضوا أمركم » [1] .
لكن ما هو هذا الأمر الذي حثَّ به هذان الرجلان الصالحان - بحسب وصف عمر لهما بهذه الصفة - أبي بكر وعمر على قضائه ؟ وكيف عرفا به ؟ !
وبعد أن تمخض اجتماع السقيفة عن هذه النتائج في ظل تلك الظروف الخطيرة التي كانت تسوده ، خرج عمر ينادي بأهل المدينة بالبيعة لأبي بكر ، بعد أن أخفق في المحاولة الأولى ، لأخذها له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على رؤوس الأشهاد كما في حديث عائشة برواية أحمد بن حنبل المتقدّمة عن يزيد بن بابنوس ، قال : « فخرج [ أبو بكر ] إلى المسجد . . . فتكلم . . . فمن كان يعبد الله عز وجل فان الله حي ، ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات . . . ، ثم قال عمر : يا أيها الناس هذا أبو بكر وهو ذو شيبة المسلمين فبايعوه . . . » [2] .
والحاصل : أنّ الأجواء السّرية التي سادت اجتماع سقيفة بني ساعدة ، وما تمخضت فيه من نتائج يكشف بوضوح عن وجود التخطيط المسبق لاحتواء خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ، خصوصاً مع حضور الاجتماع بعض من غير الصالحين . ويؤيده ما في مسند أحمد بن حنبل ، عن يزيد بن بابنوس ، قال : « قال المغيرة : يا عمر مات رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال : كذبت ، بل أنت رجل



[1] المصدر السابق ، ج 8 ، ص 27 .
[2] مسند أحمد بن حنبل ، ج 6 ، ص 220 .

301

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست