responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 296


الله صلى الله عليه وآله بمسألة الخلافة من بعده عبر إثارة الجلبة واللغط في محضر رسول الله صلى الله عليه وآله ، كلما أراد أن يصِّرح بهذا الأمر كما في حديث جابر بن سمرة السوائي الذي أخرجه كبار محدثي وحفاظ أهل السنّة ، كالبخاري ومسلم ، وأحمد بن حنبل [1] ، من أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( واللفظ لمسلم ) : « إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة » [2] ، والذي جاء في ذيله : « فقال كلمة صمنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش » . وبلفظ آخر في صحيح مسلم أيضاً ، قال : « ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش » [3] . وبلفظ ثالث في صحيح البخاري : « فقال كلمة لم اسمعها ، فقال أبي أنه قال : كلهم من قريش » [4] ، وبلفظ رابع في مسند أحمد : « ثم تكلم بشيء لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش » [5] .
فقوله : « صمنيها الناس » ، و « كلمة لم أفهمها » ، و « كلمة لم اسمعها » ، و « تكلم بشيء لم أفهمه » ، كلها تدل على أن هناك فئة كانت تدبر وتجتهد في التضليل والتشويش على كلام رسول الله صلى الله عليه وآله كلمّا تطرق لمسألة الخلافة والخلفاء من بعده على وجه الخصوص ، فهذه الأصوات التي كانت تعلو فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله أثناء حديثه حول الخلافة من بعده لم تكن بشكل عشوائي وبدون تدبير وتخطيط وإنما كانت بشكل مدروس ومنظم ودقيق حتى لا يتركوا مجالاً لرسول الله صلى الله عليه وآله لقول الكلمة الفصل في هذه المسألة .



[1] انظر : صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 127 ، كتاب الأحكام ، بابُ ( حدثني محمد بن المثنى ) . صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 3 - 4 . مسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 87 .
[2] صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 3 - 4 .
[3] المصدر السابق ، ج 6 ، ص 3 .
[4] صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 127 ، كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف .
[5] مسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 87 .

296

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست