نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 278
< فهرس الموضوعات > المناقشة : < / فهرس الموضوعات > المناقشة : < فهرس الموضوعات > المناقشة الأولى : النقض ببيعة أبي بكر < / فهرس الموضوعات > المناقشة الأولى : النقض ببيعة أبي بكر إنّ قول الدكتور السالوس : « لا بيعة إلا بمشورة المسلمين » ظاهر في اشتراط المشورة في شرعية البيعة ، وهذا ينتقض ببيعة أبي بكر ، فإنّها لم تكن بالشورى كما هو واضح من رواية البخاري ومسلم في صحيحهما ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، عن ابن عباس من أن عمر قال : « فلا يغترن امرؤ أن يقول : إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وأنّها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها » [1] . وقد ذهب جلّ علماء السنّة في توجيههم لهذه العبارة إلى أن بيعة أبي بكر حصلت بشكل مفاجئ من دون مشورة ، وإنما ظروف السقيفة قد فرضتها ، لكن الله تعالى وقى الأمة شرّها ؛ بسبب ما كان يتمتع به الأول من خصال جعلته مورد ثقة للمجتمعين . قال الإيجي : « وأمّا قوله في بيعة أبي بكر معناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة فلا يقدمن عليه أحد على أني أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة » [2] . وقال ابن حجر : « ( قوله ولكن الله وقى شرها ) أي وقاهم ما في العجلة غالباً من الشر ؛ لأّنّ من العادة أن من لم يطلع على الحكمة في الشيء الذي يفعل بغتة لا يرضاه » [3] .
[1] صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 26 ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت . [2] المواقف ، ج 3 ، ص 600 . [3] فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 12 ، ص 132 .
278
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 278