نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 232
آخرين إلى حجية أقوال الخلفاء الراشدين . قال الفخر الرازي : « الحق أن قول الصحابي ليس بحجة ، وقال قوم إنه حجة مطلقاً ، ومنهم من فصّل وذكروا فيه وجوهاً ، أحدها : أنّه حجّة إن خالف القياس ، وثانيها : أن قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة فقط ، وثالثها : أن قول الخلفاء الأربعة إذا اتفقوا حجة » [1] . وقد اُستّدل على عدم حجية قول الصحابي بالنص والإجماع والقياس ، قال : « لنا النص والإجماع والقياس ، أما النصّ فقوله تعالى : * ( فاعتبروا يا أولى الأبصار ) * أمر بالاعتبار ، وذلك ينافي جواز التقليد ، وأما الإجماع : فهو أن الصحابة أجمعوا على جواز مخالفة كل واحد من آحاد الصحابة ، فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما ، ولا كل واحد منهما على صاحبه فيما فيه اختلفا ، وأما القياس : فهو . . . » [2] . وعدّ الغزالي حجية قول الصحابي من الأصول الموهومة ، قال : « من الأصول الموهومة قول الصحابي » ، ثم حكى بقية الأقوال في المسألة ، وأبطلها جميعاً ، قال : « والكل باطل عندنا » [3] . ثم استدل بعدها على عدم حجية قول الصحابي وفعله بعدم ثبوت عصمتهم ، وجواز الغلط والسهو عليهم ، قال : « إن من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه فلا حجة في قوله ، فكيف يحتج بقولهم مع جواز الخطأ ؟ وكيف تدعى عصمتهم من غير حجة متواترة ؟ وكيف يتصور عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف ؟ وكيف يختلف المعصومان ؟ كيف وقد اتفقت الصحابة على
[1] المحصول ، الرازي ، ج 6 ، ص 129 - 130 . [2] المصدر السابق . [3] المستصفى ، الغزالي ، ص 168 .
232
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 232