responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 220


نقول بضرس قاطع أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنه ، وقد انتظر صلى الله عليه وآله الجواب من الوحي كعادته صلى الله عليه وآله في سلوكه مع الأمة ، فلم يكن للاجتهاد مكان عنده وإنما كان صلى الله عليه وآله يخبر عن الواقع بما يستقيه من الوحي الإلهي ، وقد هبط الأمين جبرائيل به ، وأبلغه صلى الله عليه وآله الأمة في مناسبات عديدة ومواقف كثيرة باسمه ورسمه ووصفه ، وعرفته حق المعرفة ، وقد خالف البعض لكن لم يتنازعوا الأمر في حياة النبي صلى الله عليه وآله ؛ لوجوده المبارك ، فما كان ليدعهم يتنازعوا وهو بين ظهرانيهم ، مضافاً إلى أنّ السماء كانت واضحة وصريحة في تعاملها مع الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وآله ويتمردون عن أوامره ، قال تعالى : * ( الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) * [1] ، وقال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ) * [2] ، وقال تعالى : * ( وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ ) * [3] ، وقال تعالى : * ( قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) * [4] ، وقال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) * [5] .
ومن هنا لم يقع التنازع بينهم حول الإمامة على رغم من وجود الخلاف بينهم حولها آنذاك ؛ لأنّه كان صلى الله عليه وآله يحسم مادة النزاع من دون أدنى تأخير أو تباطؤ ، وحاشاه صلى الله عليه وآله عن ذلك ، ولطالما اختلف المسلمون ورسول الله صلى الله عليه وآله بينهم ، فيسارع صلى الله عليه وآله لحل الخلاف قبل أن يقع التنازع ، كما يخبرنا بذلك القرآن الكريم



[1] التوبة / 61 .
[2] الأحزاب / 57 .
[3] المائدة / 92 .
[4] آل عمران / 32 .
[5] محمد / 33 .

220

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست