responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 221


في قوله تعالى : * ( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) * [1] ، فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما ، بسندهما عن عمرو بن دينار أنه سمع جابراً ( رضي الله عنه ) يقول : « غزونا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا ، وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع [2] أنصارياً ، فغضب الأنصاري غضباً شديداً حتى تداعوا ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فخرج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : ( ما بال دعوى أهل الجاهلية ؟ ثم قال : ما شأنهم ؟ ) ، فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري ، قال : فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( دعوها فإنها خبيثة ) ، وقال عبد الله بن أبي سلول : قد تداعوا علينا ؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فقال عمر : ألا تقتل يا رسول الله هذا الخبيث - لعبد الله - ؟ فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( لا يتحدث الناس أنّه كان يقتل أصحابه ) » [3] .
ومن هنا يتضح عدم تمامية قول الدكتور السالوس : « الخلاف [ حول الإمامة ] لم ينشأ إلا بعد انتقاله [ صلى الله عليه وآله ] إلى الرفيق الأعلى » [4] ؛ إذ أن الخلاف كان موجوداً بينهم حولها في حياته صلى الله عليه وآله لكنهم لم يتنازعوا الأمر ؛ لأنّ الله تعالى ووجود النبيّ صلى الله عليه وآله ما كانا ليسمحا بذلك في عصر الرسالة ، ولم ولن يسمحا بترك مادة خطيرة للتنازع كمسألة خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رحيله ، فلم يكن - والعياذ



[1] المنافقون / 8 .
[2] الكسع : أن تضرب بيدك على شيء أو برجلك ، ويكون أيضا إذا رميته بسوء .
[3] صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 160 ، كتاب بدأ الخلق ، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية . صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 19 .
[4] مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 25 .

221

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست