نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 213
فسؤالهم بعد نزول الآية وإجابتهم ب ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) إلى آخره دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقية آله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنه أقامهم في ذلك مقام نفسه ؛ لأن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم ، ومن ثم لما أدخل [1] من مرّ [2] في الكساء ، قال : ( اللهم إنهم مني وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم ) [3] ، وقضية استجابة هذا الدعاء أن الله صلى عليهم معه ، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه . ويروى : ( لا تصلوا علي الصلاة البتراء ) ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : ( تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) . . . ثم عطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهما ليسا من الآل ، وهو واضح في الأزواج . . . ، وأما الذرية فمن الآل على سائر الأقوال ، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم » [4] ، انتهى كلامه . والخلاصة : يتّضح من خلال ذلك كلّه بطلان دلالة الرواية التي نقلها الدكتور السالوس ليصوّر لنا فيها أنّ الإمام علي عليه السلام كان يخشى من سؤال
[1] يعني : رسول الله صلى الله عليه وآله [2] يعني : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . [3] حديث الكساء من الأحاديث النبوية الصحيحة التي أتفق عليها المسلمون ، وسيأتي الكلام عنه لاحقاً إن شاء الله تعالى . [4] الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي ، ج 2 ، ص 429 - 431 ، مؤسسة الرسالة - بيروت ، ط 1 ، 1997 ، تحقيق : عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط .
213
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 213