نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 121
العكس ، وهذا المناط المذكور يسقط اعتبار أكثر أحاديث أسباب النزول ، إلاّ أنّ بعضها يمتلك كلّ مواصفات الأحاديث الصحيحة المعتبرة فيعامل معاملتها من حيث الدلالة والحجية . ويلاحظ هنا أن السالوس أعتمد بشكل أساس في نقده لاستدلال علماء الشيعة في عقيدة الإمامة الإلهية بالآيات القرآنية ، على روايات أسباب النزول ، حيث بيّن تلك الآيات الكريمة من خلال هذه الأحاديث ، فبدل أن يعرض هذه الأحاديث على القرآن الكريم لمعرفة مدى مصداقيتها عكس الأمر وعرض الآيات الكريمة على تلك الروايات وفسرها من خلالها ، ليصرفها عن مدلولها الحقيقي . وكشاهد على ما ذكرنا انظر ما ساقه من الروايات في بيان قوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * [1] ، وقوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * [2] ، فبدل أن يستنطق هذه الآيات المباركة ويتدبر فيها جاء بمجموعة من روايات أسباب النزول التي خلط بين غثها وسمينها وساقها لاستنطاق الآيات الكريمة من خلال قناتها فقط ، حيث قال في نهايتها : « وبعد هذه الروايات ذكر ابن كثير روايات الطبري التي صح سندها ، وهى تبين - كما سبق - أن الآية نزلت يوم الجمعة . ثم ذكر الروايات المعارضة ، وهى التي استوهاها الطبري ، وبين ضعفها ، ومنها ما روى عن الربيع بن أنس أنها نزلت في