نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 120
أحاديث أسباب النزول من هذا القبيل ، فهي إما ضعيفة وإمّا مرسلة ، مع وجود ما يعارضها من الأحاديث الأقوى سنداً ودلالة . ونتيجة القول : هي أنّ كثرة النقل بالمعنى بتلك الصورة المريبة ، مضافاً إلى انتشار ظاهرة الدّس في الحديث والكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله والإسرائيليات ودور المنافقين والمغرضين وذوي الأهواء ، كلّ ذلك تعدّ من أهم العوامل التي تدعو إلى التقليل من اعتبار أحاديث أسباب النزول ؛ لأنها أكثر عرضة لذلك من غيرها . ثم إنّ المناط الأساس في اعتبار الحديث وعدمه هو موافقته للقران الكريم أو عدمها ، فما وافق القرآن يؤخذ به وما خالفه يضرب به عرض الجدار ، ومن هنا فأن الحديث هو الذي يحتاج إلى تأييد القران الكريم لا العكس ، وعلى هذا فيجب أن تعرض كلّ الأحاديث على القرآن الكريم لتعرف مدى قيمتها ، وأسباب النزول شأنها شأن أي حديث آخر من هذه الجهة فيجب أن يعرض على القرآن ليعرف مدى مطابقة مضمونه مع مضامين الآيات القرآنية فيؤخذ بما طابق مضمونه مضمون الآية الكريمة ويهمل ما خالف مضمونه مضمون الآيات الكريمة . فالحديث دائماً يحتاج إلى القرآن وهو الذي يجب أن يعرض عليه ، لا
120
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي جلد : 1 صفحه : 120