responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 12


وهو ما أرشدت الآيات الكريمة إلى حسنه ، وأثنت على أهله ، كما في قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) * [1] .
وتعدّ المحاججات المعتمدة على القرآن الكريم والسنّة النبوية ، والمباني العقلائية ، والأسس المنطقية ، والأصول الأخلاقية ، هي الوسيلة الصحيحة والسليمة في الحوار الديني للوصول إلى الحقيقة * ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً ) * [2] .
وكان أئمة أهل البيت عليهم السلام رواد هذا المضمار ، فقد ملئت الكتب الروائية بحواراتهم العلمية النزيهة والطاهرة ، كالتي دارت بينهم وبين أصحاب المذاهب الأخرى من المسلمين وغيرهم في شتى جوانب المعرفة ، وقد أمروا عليهم السلام شيعتهم بإتباع منهجهم العلمي القويم في الحوار مع الآخرين ، كما في رواية الشيخ الكليني عن يونس بن يعقوب ، قال : « كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه . . . ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ فقال هشام : يا ابن رسول الله إني أجلّك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد الله : إذا أمرتكم بشيء فافعلوا . . . ، فقلت [ هشام ] له : يا أبا مروان [ كنية عمرو بن عبيد ] فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماماً يصحح لها الصحيح ويتيقن به ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردون إليه شكهم وحيرتهم . . . ! ! » [3] .



[1] الزمر / 18 .
[2] الإسراء / 53 .
[3] الشيخ الكليني ، ج 1 ، ص 169 - 171 .

12

نام کتاب : مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع نویسنده : شاكر عطية الساعدي    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست