الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ أمير المؤمنين لما أن حضره الذي حضره قال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : ادنِ منّي حتّى أسرَّ إليك ما أسرّ إليَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأئتمنك على ما ائتمنني عليه » [1] . وروى حمّاد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن ( عليه السلام ) ، وأشهد على وصيّته الحسين ومحمّداً ( عليهما السلام ) ، وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثمّ دفع إليه الكتب والسلاح » [2] . وأضاف السيّد المرتضى : ( وأخبار وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) واستخلافه له ظاهرة مشهورة بين الشيعة ) [3] . فهذا منهج السيد المرتضى الذي حاول الكاتب أن يحرّفه عن معناه الحقيقي من خلال نقله الرواية من كتاب الشافي بدون ردّ السيّد عليها . بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الرواية لم تذكر في كتب الشيعة أبداً . وبعد أن أعلن الكاتب إفلاسه من كتب الشيعة راح يبحث في كتب السنّة أمثال كتب ابن أبي الدنيا ، صاحب الموسوعة المتعلّقة بالأُمور الروحيّة الأخلاقيّة ، ليستدلّ بشواذ ما نقلوه حتّى يدعم نظريّته ( الشورى ) الجديدة ، وذكر رواية ينقلها ابن أبي الدنيا حول عدم نص الإمام علي على ولده الحسن ، وبغض النظر عن القيمة العلميّة لكتب ابن أبي الدنيا ، فقد اعتمد على شاهد عليل وترك العشرات من روايات الإشارة والنص على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في كتب الشيعة ، فعن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن ، وأشهد على وصيّته الحسين ( عليه السلام ) ، ومحمّد وجميع ولده ورؤساء الشيعة وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح ، ثمّ قال لابنه الحسن : يا بني ، أمرني رسول الله ودفع إليَّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع إلى أخيك الحسين . . . ثمّ أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني أنت وليُّ
[1] الشافي : ج 3 ، ص 99 - 102 . [2] المصدر نفسه . [3] الشافي : ج 3 ، ص 199 - 102 .