المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أوصى بها إليه قبل وفاته ، وهي أيضاً وصيّة أخلاقيّة روحيّة عامّة ، وتتعلّق في الوقوف والصدقات ) [1] . يلاحظ على ذلك : 1 - لم يرو الشيخ المفيد في ( المجلس رقم 21 ) من كتاب الأمالي - الذي اقتبس الكاتب الكلام منه - أي رواية عن الإمام علي ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يوجد أي ذكر لأي وصيّة جاء في طريقها علي ( عليه السلام ) من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المجلس ( 21 ) ، نعم هذا المعنى جاء عن جابر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما سنوضّحه ، فلقد وردت في المجلس ( 21 ) سبع روايات : الأولى : عن أبي حمزة الثمالي ( رحمه الله ) ، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) قال : سمعته . . . الثانية : عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . . الثالثة : عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله . . . الرابعة : عن أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) قال : رأيت رسول الله . . . الخامسة : عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه قال . . . سمعت المقداد بن الأسود يقول لعبد الرحمن بن عوف . . . السادسة : عبد الملك بن عمير اللخمي ، قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية . . . السابعة : عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . فهذه سبع روايات لم نجد فيها ما يقوله الكاتب بأنّ هناك وصيّة عن أمير المؤمنين ، ويقول - أي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أوصى بها إليه قبل وفاته . 2 - إنّ في المجلس ( 21 ) في الرواية الثالثة ، أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري سأل رسول الله : يا رسول الله ، من وصيّك ؟ فأجابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ما أمسك عنه ، قال