< فهرس الموضوعات > الاعتماد على على رواية الضعفاء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > لماذا لم يذكر أحمد الكاتب الرواية ؟ < / فهرس الموضوعات > الاعتماد على على رواية الضعفاء خالف الكاتب المنهج العلمي في قبول الرواية وردّها ، وراح - كالقصّاصين - يسرد الروايات ، من دون بحث وتحقيق ، فنقل رواية تقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرض على العبّاس بن عبد المطلّب بقوله : « يا عم النبي محمّد ، تأخذ تراث محمّد وتقضي دينه وتنجز عداته » ، فرفض العبّاس وقال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأُمّي ، إنّي شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ، فعرضها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على العبّاس مرّة أُخرى ، وعاد العبّاس مقالته ، ثمّ عرضها على علي ( عليه السلام ) فقبلها . وقال بعدها : ( إنّها وصيّة عاديّة شخصيّة آنيّة ، لا علاقة لها بالسياسة والإمامة والخلافة الدينيّة ) [1] . وجعل الكاتب هذه الرواية ركناً لنفي الإمامة الإلهيّة ، ولكنّه تناسى أنّ الشيعة لا تعتمد على هذه الرواية لإثبات الخلافة السياسيّة للإمام علي ( عليه السلام ) مطلقاً ، ولم نجد في كتبهم ذلك ، بل تعتمد على ما جاء بطريق لا يقبل الشكّ ، أمثال حديث الدار ، وحديث المنزلة ، وحديث الغدير ، والعشرات من هذه الأحاديث ، وسرّ عدم استدلال الشيعة بهذه الرواية أنّ في سندها سهل بن زياد الذي ضعّفه النجاشي [2] ، وقال عنه الطوسي : ( ضعيف جدّاً عند نقّاد الأخبار ) [3] . فعرض الكاتب هذه الرواية مجرّدة عن السند ، خوفاً من اطلاع القرّاء عليه ، والحكم عليها قبل قراءتها . لماذا لم يذكر أحمد الكاتب الرواية ؟ يقول : ( هناك وصيّة أُخرى ، ينقلها الشيخ المفيد في بعض كتبه عن الإمام أمير
[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 19 - 20 . [2] خلاصة الأقوال : ص 356 - 357 ، ر 1411 . [3] الإستبصار : ج 3 ، ص 267 ، ح 935 .