responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 450


يقول عنه الشافعي : ( من استحسن فقد شرّع ) [1] .
ولم يسد الاستحسان كلّ التغييرات ، فلجأوا إلى القياس الذي شرّقوا وغرّبوا في القول به .
ويكفي أن يطّلع الإنسان على أيّ موسوعة أُصوليّة ليعرف مدى التشعّب والتباين في الآراء [2] .
ثمّ لجأوا إلى عدالة الصحابي ، ففتحوا باباً جديداً في التشريع سمّي باب عدالة الصحابي نزّهوه فيها من كلّ عيب ودنس وخطأ ، واختلفوا في ذلك أيضاً ، فذهب قوم إلى أنّ مذهب الصحابي حجّة مطلقاً ، وآخر إلى أنّه حجّة إن خالف القياس ، وثالث إلى أنّ الحجّة في قول أبي بكر وعمر خاصّة . . . ورابع إلى أنّ الحجّة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا . وقال الغزالي : ( إنّ جميع هذه الأقوال باطلة ) [3] .
ولم تقف سلسلة المستجدّات الخالية من التشريع ، فلجأوا إلى المصالح المرسلة التي رفضها الشافعي بقوله : ( إنّه لا استنباط بالاستصلاح ، ومن استصلح فقد شرّع كمن استحسن ، والاستصلاح كالاستحسان متابعة للهوى ) [4] .
وهذه الحيرة التي وقع فيها الفكر السنّي نتجت من إيمانه السابق بإكمال التشريع ، وعدم وجود من خصّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بحيث أدّت به إلى اتباع مختلف الوسائل لسدّ النقص الحاصل عندهم ، مثل فتح الذرائع وسدّها وما إلى ذلك .
أمّا القسم الثاني ، وهم الشيعة ، فقد استغنوا عن كلّ تلك الوسائل ، لأنّ النص قام على تنصيب إمام بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يعطي - الإمام - للأمّة ما تحتاجه من تشريع اختُص به لكلّ المستجدّات الحادثة ، واستقرّت الإمامة بالنصوص المتواترة والأدلّة القطعيّة ، واحداً يكمل الآخر ، والكل ينقلون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكما يقول



[1] فلسفة التشريع الإسلامي : ص 174 .
[2] الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 320 .
[3] الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 439 .
[4] مصادر التشريع : ص 74 .

450

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست