responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 438


حكماً لم يكن مقبولاً من قبل القيادة الإلهيّة ، وُفرِض عليها ذلك لقلّة الناصر ، وصال الإمام ( عليه السلام ) بيد جذّاء من غير فائدة تذكر ، وأخيراً استقرّت نتائج الصلح بخدعة عمرو بن العاص المعروفة ، فرفض هؤلاء الذين أجبروا الإمام على الصلح وأجبروه على من يمثّلهم في ذلك ، رفضوا الأحكام وقالوا : لا حكم إلاّ لله ، وانشقوا عن المسلمين ، وكفَّروا عليّاً ( عليه السلام ) ، واستعدّوا لمواجهة الخليفة الشرعي وقتاله قبل مواجهتهم لمعاوية ، فعملوا على زعزعة الاستقرار في معسكر الإمام ، عندها توصّل معاوية إلى سلاح جديد فتّاك يفوق سلاح الحرب ، ألا وهو سلاح الفرق الذي سمّاه البعض بالأسلحة الجرثوميّة القاتلة ، كما سيتّضح فيما بعد .
ففكّرت الجاهليّة العربيّة بهذا السلاح الجديد بقيادة معاوية ، فجمع فقهاء قصر الحمراء وعلماءه ، وأمرهم بإنشاء مصانع جديدة لا لصنع السيوف لقتال أعداء الإسلام ، بل لصنع الأحاديث للقضاء على الإسلام ، وبدأت الحرب الجديدة التي « اتخذت من القرآن سلاحاً ، ومن السنّة متراساً ، ومن الإيمان أداةً ، ومن الفكر قاعدة لها ، ومن الإسلام راية تخفق في سمائها ، ومن العقول والقلوب ساحة ، وأمّا أدوات هذه الحرب فجيش من المفسّرين والقرّاء والمتكلّمين والقضاة والفقهاء ورجال الدين ، وما بقي من الصحابة وأولادهم قادة لهذا الجيش [1] .
فأصبحت المعركة الجديدة معركة عقائد الحقّ مع عقائد الباطل ، فبزغ قرن الشيطان - الجبر - الذي يجعل الإنسان مسيّراً في كلّ الحوادث الواقعة له خيرها وشرّها ، وأوّل من قال به معاوية ، ودعا إليه ودافع عنه [2] .
وبزغ قرن الشيطان الثاني - الإرجاء - الذي هو تبرير واضح لاغتصاب حق الإمامة بوسائل التدليس والاغتيال ، وأساليب الترغيب والترهيب ، كما يقول الدكتور محمود إسماعيل الذي أضاف :
إنّ شيوخ هذا المذهب خصّوا برعاية الأمويين الأوائل وأقاموا إلى جانبهم في



[1] الإنتفاضات الشيعيّة : ص 97 - 98 .
[2] الحركات السريّة : ص 31 - 48 .

438

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست