ورثة موسى ( عليه السلام ) واستبان للشيعة أنّهما إنّما قالا ذلك حرصاً على المال [1] . وهذا ما يؤيّده أنّ بعض الواقفيّة قد وقف على الكاظم ، مع أنّه قد روى قبل الوقف حديث « الأئمّة اثنا عشر » ، مثل علي بن أبي حمزة البطائني [2] فغرّته الدنيا ، فنسي ذلك الحديث ، ولم يكمل الاثني عشر الذين نقل النص عليهم ، ووقف على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ؟ وتجاهل الكاتب تلك الأسباب ، واعتمد على أُناس خصموا أنفسهم قبل أن يقفوا على إمامة الكاظم ( عليه السلام ) ، أمثال علي بن أبي حمزة البطائني ، الذي روى عن يحيى بن القاسم بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . . . عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على أُمّتي بعدي » [3] . وكذلك روى عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) سمعه من مولى لأبي جعفر ( عليه السلام ) يقول : « منّا اثنا عشر محدّثاً ، السابع من ولدي القائم » [4] . فكيف يروي ويقف عند الكاظم ( عليه السلام ) . ثمّ راح الكاتب ينسب أُناساً إلى الوقف أمثال محمّد بن إسحاق بن عمّار الصيرفي التغلبي ، ونسبة هذا الرجل إلى الوقف فيها كلام ، لأنّ الرواية التي نسبته إلى الوقف ضعيفة كما يقول السيد الخوئي ، لا يمكن الاستدلال بها على شيء ، لأنّ في سندها جرير بن حازم ، وهو مجهول [5] . ثمّ كذب على القارئ حينما ذكر رجالاً ونسبهم إلى الوقف ، أمثال عبد الرحمن بن الحجّاج ورفاعة بن موسى وغيرهم ، ولم يذكر تراجعهم عن هذا القول ، والرجوع إلى
[1] رجال الكشي : ص 459 ، رقم 871 . [2] معجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 225 . [3] المصدر السابق . [4] الغيبة للنعماني : باب ما ورد في أنّ الأئمّة اثنا عشر إماماً ، ص 57 . [5] معجم رجال الحديث : ج 15 ، ص 72 .