responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 427


ومن شواهد القسم الثاني قوله تعالى : ( ذَلِكَ مِنَ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ) [1] و ( عَالِمِ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِر عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُول ) [2] .
وغير ذلك من الشواهد التي تؤكّد علم الغيب ، الذي أطلع الله رسوله ومن ارتضى من الأولياء عليه ، واتفق المسلمون قاطبة ، شيعة وسنّة ، على أنّ القسم الأوّل اختص الله تعالى به ، ولم يطلع عليه أحد ، بينما اتفقوا على اطّلاع الأنبياء والأولياء على القسم الثاني .
يقول الرازي : ( فثبت أنّ الله تعالى قد يطلع غير الرسل على شيء من الغيب ) [3] .
ويقول ابن حجر الهيثمي في هذا الباب : ( لا منافاة بين قوله تعالى : ( قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهَ ) وقوله : ( عَالِمِ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِر عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ) وبين علم الأنبياء والأولياء بجزئيّات من الغيب ، فإنّ علمهم إنّما هو بإعلام من الله تعالى وهذا غير علمه الذي تفرّد به تعالى شأنه من صفاته القديمة الأزليّة الدائمة الأبديّة المنزّهة عن التغيير ) [4] .
وقال النيسابوري صاحب التفسير : ( إنّ امتناع الكرامة من الأولياء إما لأنّ الله ليس ( معاذ الله ) أهلاً لأن يعطي المؤمن ما يريده ، وإمّا لأنّ المؤمن ليس أهلاً لذلك ، وكلّ منهما بعيد ، فإنّ توفيق المؤمن لمعرفته لمن أشرف المواهب منه تعالى لعبده ) [5] .
وقال ابن أبي الحديد : ( إنّا لا ننكر أن يكون في نوع من البشر أشخاص يُخبرون عن الغيوب ، وكلّه مستند إلى الباري جلّ شأنه بإقداره وتمكينه وتهيئة أسبابه ) [6] .
فالفكر الإسلامي لا ينكر مسألة اطلاع أولياء الله ورسله على بعض الغيوب التي علّمها الله لهم ، وما أثبته الأئمّة لأنفسهم من العلم هو القسم الثاني الذي أذعن



[1] آل عمران : الآية 44 .
[2] الجن : الآية 25 - 26 .
[3] تفسير الرازي : ج 30 ، ص 149 .
[4] مقتل الحسين للمقرّم : ص 53 .
[5] مجلّة تراثنا ، العدد : 37 ، ص 26 .
[6] شرح نهج البلاغة : ج 5 ، باب 58 ، ص 12 .

427

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست