responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 426


مكره يمين ، وأسرع الناس إلى محمّد ولزم مالك يمينه ) [1] .
ويقول ابن حزم : ( وقد أباح الله عزّ وجلّ كلمة الكفر عند التقيّة ) [2] .
وفي حديث لأبي الدرداء : ( إنّا لنكشّر في وجوه قوم وإنّ قلوبنا تلعنهم ) [3] .
فالشيعة لم يكونوا وحدهم القائلين بالتقيّة ، بل الفكر الإسلامي من محدّثين وفقهاء وعلماء آمنوا بهذا البند في حالات مخصوصة ، وبما أنّ تلك الحالات المخصوصة كانت هي الحياة الطبيعيّة للشيعة على مرّ التاريخ ، فاضطرّوا إلى أن يتعايشوا جنباً إلى جنب مع التقيّة لحفظ دماءهم وأموالهم وأعراضهم . كلّ ذلك تجاهله الكاتب وشنّع على التشيّع في مورد التقيّة وجعلها من مدعيات الشيعة لتفسير ظاهرة التناقض بين أقوال الأئمّة من أهل البيت وسيرتهم العلنيّة على حدّ زعمه [4] .
الأئمّة وعلم الغيب شنّع الكاتب - كما فعل الذين من قبله - على الشيعة في قولهم إنّ الأئمّة يعلمون الغيب ، ولم يميّز الكاتب أي أنواع العلم بالغيب يعلمه الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل أطلق الكلمة من دون تحديد ، ومن المعلوم أنّ علم الغيب له قسمان :
القسم الأوّل : اختصّ الله تعالى به .
القسم الثاني : أطلع الله رسوله وأولياءه عليه .
ومن شواهد القسم الأوّل ، قوله تعالى : ( قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهَ ) [5] و ( فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لله ) [6] و ( عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ) [7] .



[1] الكامل في التاريخ : ج 5 ، ص 532 .
[2] الفصل في الملل والأهواء والنحل : ج 3 ، ص 111 .
[3] تفسير المنار : ج 3 ، ص 281 .
[4] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 78 .
[5] النمل : الآية 65 .
[6] يونس : الآية 20 .
[7] الأنعام : الآية 59 .

426

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست