responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 425


وحتّى في الزنا وأكل الميتة وشرب الخمر [1] ، وكتب الفقه الحنفي مليئة بموارد تجويز التقيّة في حالات الإكراه [2] .
وقالت بها الشافعيّة ، قال النووي : ( فإنّ يمين المكره غير لازمة عند مالك والشافعي وأبي ثور ، وأكثر العلماء ) [3] .
وقال الشافعي : ( إذا استكره الرجل المرأة أُقيم عليه الحدّ ، ولم يقم عليها لأنّها مستكرهة ) [4] . فلماذا لا يقام عليها الحد ؟ ما ذاك إلاّ للإكراه والخوف .
وقال بالتقيّة الفقه المالكي ، يقول مالك بن أنس : ( ما من كلام يدرأ عنّي سوطين من سلطان إلاّ كنت متكلّماً به ) [5] .
وقال بالتقيّة الفقه الحنبلي ، يقول ابن قدامة : ( وإنّما أُبيح له فعل المكره عليه دفعاً لما يتوعّده به من العقوبة فيما بعد ) [6] .
فإذا كان الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي يقولون بالتقيّة ، فيظهر من الأخ الذي قال : ( إنّ التقيّة غش في الدين ) أنّه ليس من المسلمين ، أضف إلى ذلك أنّ كلاًّ من الفقه الظاهري والفقه الطبري والفقه الزيدي ورأي المعتزلة والخوارج ، كلّهم قالوا بالتقيّة [7] .
وكان أهل المدينة قد استفتوا مالك بن أنس في الخروج مع محمّد ذي النفس الزكيّة ، وقالوا : ( إنّ في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، فقال : إنّما بايعتم مكرهين ، وليس على



[1] المبسوط للسرخسي : 24 / 48 - 51 ، كتاب الإكراه .
[2] الهداية : ج 3 ، ص 275 ؛ شرح فتح القدير : ج 8 ، ص 165 ؛ اللباب : ج 4 ، ص 107 ؛ النتف في الفتاوي : ج 2 ، ص 696 ، وغيرها .
[3] المجموع شرح المهذّب : 18 / 3 .
[4] الأُم : ج 6 ، ص 155 .
[5] المدونة الكبرى : ج 3 ، ص 29 ، ح 6 ، كتاب الإيمان بالطلاق وطلاق المريض .
[6] المغني : ج 8 ، ص 262 .
[7] دفاع عن الكافي : ج 2 ، ص 628 - 634 .

425

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست