responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 416


دمه » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من قُتِل دون ماله فهو شهيد » ، ثمّ جعل الرازي التقيّة جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ، وقال : ( لأنّ دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان ) [1] .
ثمّ جاء القرطبي ، فنقل قول الحسن البصري ( التقيّة جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ) [2] .
وقال تعالى : ( مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِْيمَانِ وَلَكِنَ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [3] .
واتفق الشافعي في أحكامه [4] وابن الجوزي في زاده [5] والقرطبي في جامعه على دلالة الآية على مورد التقيّة ، ونحن نكتفي بذكر كلام القرطبي ، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى ما أشرنا إليه من المصادر .
قال القرطبي مفسّراً للآية : ( هذه الآية نزلت في عمّار بن ياسر في قول أهل التفسير ، لأنّه قارب بعض ما ندبوه إليه ) ، ونقل قول ابن عبّاس : وأمّا عمّار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مُكرهاً ، فشكا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كيف تجد قلبك » ؟ قال : مطمئناً بالإيمان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فإن عادوا فعد » [6] .
وقال تعالى : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كِذْبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) [7] .
قال الرازي مفسّراً الآية : ( إنّه تعالى حكى عن ذلك المؤمن أنّه كان يكتم إيمانه ،



[1] التفسير الكبير : ج 8 ، ص 12 .
[2] الجامع لأحكام القرآن : ج 4 ، ص 57 .
[3] النحل : آية 106 .
[4] الشافعي ، أحكام القرآن : ج 2 ، ص 114 - 115 .
[5] زاد المسير : ج 4 ، ص 496 .
[6] الجامع لأحكام القرآن : ج 10 ، ص 181 .
[7] غافر : الآية 28 .

416

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست