responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 417


والذي يكتم كيف يمكنه أن يذكر هذه الكلمات مع فرعون ؟ ولهذا السبب حصل هنا قولان :
الأوّل : أنّ فرعون لمّا قال : ذروني أقتل موسى ، لم يصرّح ذلك المؤمن بأنّه على دين موسى ، بل أوهم أنّه مع فرعون وعلى دينه ، إلاّ أنّه زعم أنّ المصلحة تقتضي ترك قتل موسى ، لأنّه لم يصدر عنه إلاّ الدعوة إلى الله ، والإثبات بالمعجزات القاهرة ، وهذا لا يوجب القتل ، والإقدام على قتله يوجب الوقوع في ألسنة الناس بأقبح الكلمات .
الثاني : أنّ مؤمن آل فرعون كان يكتم إيمانه أوّلاً ، فلمّا قال فرعون ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى ) أزال الكتمان وأظهر كونه على دين موسى وشافه فرعون بالحق ) [1] .
المهم من القولين أنّ الرجل كتم إيمانه ، وهذا يكفي لإثبات التقيّة التي اتبعها الرجل خوفاً على نفسه .
وقال تعالى : ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [2] .
وكلّ مورد يتخلّص العبد فيه من إلقاء نفسه في التهلكة أي يظهر خلاف ما يكتم هو مصداق الآية ، وهذه هي التقيّة ، وهذا المعنى يصدق على الآيات : ( لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إِلاَّ مَا آتَاهَا ) [3] ، ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [4] ، ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [5] .
وقال تعالى أيضاً : ( أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) [6] .



[1] التفسير الكبير : ج 27 ، ص 53 .
[2] البقرة : آية 195 .
[3] الطلاق : آية 7 .
[4] البقرة : آية 185 .
[5] فصّلت : الآية 34 .
[6] الأنعام : آية 119 .

417

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست