بأُموركم ، وثبت أنّ المعني ب ( الَّذِينَ آمَنُوا ) أمير المؤمنين ، وفي ثبوت هذين الوصفين - كما يقول الشيخ الطوسي - دلالة على كونه إماماً لنا [1] . وكذلك ثبتت إمامته ( عليه السلام ) بنصوص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قبيل : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه » [2] ، « إنّ عليّاً منّي وأنا منه وهو وليكم بعدي » [3] ، « أنت ولي كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة » [4] ، « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » [5] ، إلى غير ذلك من العشرات ، بل المئات من الأحاديث النبويّة الشريفة التي توّجت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إماماً للمسلمين ، وخليفة لرسول ربّ العالمين ، ونقلتها كتب الخاصّة والعامّة على السواء . وأمّا سريان هذه الإمامة في ولد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) فجاء أيضاً على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونقلته كتب الشيعة والمنصفين من السنّة . فلقد خاطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسين ( عليه السلام ) بقوله : « أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد ، أنت إمام ابن إمام أخو إمام ، أنت حجّة ابن حجّة أخو حجّة ، وأنت أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم » [6] . وكذلك قول سيد البشر : « إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة ، تاسعهم خاتمهم وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء » [7] . وصرّح أئمّة أهل البيت بهذه الحقيقة ، يقول السجّاد ( عليه السلام ) : « فينا نزلت ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً
[1] تلخيص الشافي : ج 2 ، ص 10 . [2] مسند أحمد : ج 1 ، ح 642 و 672 و 953 و 964 ؛ سنن النسائي : كتاب الخصائص ، ح 8542 ؛ البداية والنهاية : ج 5 ، ص 229 - 232 . [3] مسند أحمد : ج 4 ، ح 19426 ؛ سنن الترمذي : ج 5 ، ح 3712 ؛ مصنف بن أبي شيبة ، فضائل علي : ج 7 ، ص 504 ، رقم 58 . [4] المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 143 - 144 ، ح 4652 . [5] تاريخ الطبري : ج 2 ، ص 63 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ، ص 62 - 64 ؛ السيرة الحلبيّة : ج 1 ، ص 461 . [6] ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 394 ، باب 94 ، ح 44 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ص 212 - 213 ، ح 7 . [7] ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 395 ، باب 94 .