responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 399


ووجد الكاتب ضالّته في موقف هؤلاء من دون أن ينقل أي نص لهم على إمامة إسماعيل ، بل أطلق عبارة اعلاميّة قال فيها : ( سببت وفاة إسماعيل هزّة في الفكر الإمامي ) [1] .
ولو سألنا النوبختي عن هذه الهزّة لقال : ( إنّ القائلين بإمامة جعفر بن محمّد لم يزالوا ثابتين على إمامته أيّام حياته غير نفر يسير ) [2] .
فهذه الهزّة المدّعاة لم يصدّق بها ولا نقلها أي شخص سوى الكاتب ، وقد نسجها من خياله وقدّمها للقارئ لكي يشوّش الحقيقة ويضيّعها .
الإمامة الإلهيّة لفظ الإمام من الألفاظ القرآنيّة التي وردت في القرآن الكريم ، ونسبها إلى بعض أنبياء الله تعالى بقوله : ( وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمات فَأَتَمَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ ) [3] .
فالإمامة مفهوم قرآني أُعطي لإبراهيم ( عليه السلام ) ، وتساءل نبي الله إبراهيم ( عليه السلام ) عن مواصفات مَن يشغل هذا المنصب ، فأجابه تعالى ( لاَ يَنَالُ عَهْدِىَ الظَّالِمِينَ ) ، فأُطلقت كلمة الظالمين هنا ولم تحدّد ، فشملت كل أنواع الظلم للنفس وللغير ، فتدل الآية على عصمة ذلك الشخص الذي يحمل هذا المفهوم [4] .
وثبت ذلك المفهوم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنص القرآن الكريم : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) [5] ، وأُتّفق أنّها نزلت في علي ( عليه السلام ) ، والمراد من كلمة ( وَلِيُّكُمُ ) من كان متحققاً بتدبيركم ، والقيام



[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 106 .
[2] فرق الشيعة : ص 75 .
[3] البقرة : 124 .
[4] تفسير الرازي : ج 4 ، ص 31 - 42 .
[5] المائدة : آية 55 .

399

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست