وقبل روايته العلاّمة الحلّي [1] . وأمّا حمّاد بن عيسى ، فقد عبّر عنه الكشّي بقوله : ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه ) [2] ، وقال النجاشي بحقّه : ( ثقة في حديثه صدوقاً ) [3] . وأمّا عبد الأعلى بن أعين ، فيقول الشيخ المفيد عنه : ( هو من فقهاء أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ) [4] . فهذه الأسانيد التي استدلّت بها الشيعة على إمامة زين العابدين بآية : ( أُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ ) [5] ، والتي استغرب الكاتب من الاستدلال بها واستهزأ به [6] . واستدلالات الشيعة لم تقتصر على ذلك فقط ، بل وردت روايات كثيرة تناقلتها كتب الشيعة بالقبول والتسليم لما تحمل من صحّة في مضمونها وسندها . كلّ ذلك أهمله الكاتب ، وأطلق شعارات بعبارات إعلاميّة لا تنطلي على الباحثين والمحقّقين للموضوع . استمرار الإمامة إلى يوم القيامة يقول الترمذي وأحمد بن حنبل بسنديهما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض
[1] خلاصة الأقوال : ص 241 - 242 ، رقم 821 . [2] خلاصة الأقوال : ص 124 - 125 ، ر 323 . [3] رجال النجاشي : ص 142 ، رقم 370 . [4] معجم رجال الحديث : ج 9 ، ص 254 ، رقم 6221 . [5] الأنفال : آية 75 . [6] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 72 .