عبد الله الصادق : « أفلا نظرت في قوله ؟ فنحن لذلك أهل » [1] . كلّ ذلك قطعه الكاتب ولم يبيّنه ، فأيّد الإمام مقالة هشام ، وقال للمخزومي : « نحن لذلك أهل » ، وأمّا خوف هشام من طرحه للإمامة فيجيب عليه المنصور الذي دسّ الجواسيس في كلّ مكان حتّى وصل به الأمر أن يعطيهم أموالاً يحملوها للإمام حتّى يوقعه في الفخّ ، وهذا ما حدّث به التاريخ [2] . ثمّ راح الكاتب يبحث عن الروايات المرسلة التي تشير إلى عتاب الإمام الصادق لهشام بن سالم ، وقيس الماصر ، ولقد كفانا السيّد الخوئي بحث تلك الروايات ، وقال عنها : مرسلة [3] . وعلى فرض صحّتها فالشيعة لا تدعي العصمة لهشام بن سالم ، ولا إلى قيس الماصر ، ولا إلى أي شخص آخر سوى اثني عشر بنص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أضف إلى ذلك أنّ الكاتب أراد أن يستدلّ بكلام الصادق ( عليه السلام ) لضرب موقف هشام بن سالم وقيس الماصر ، لأنّهم يقولون بالإمامة ، والرواية على فرض صحّتها والتي أطلق الإمام كلامه على هشام بن سالم وقيس الماصر فيها ، تحدّث بها هشام بن الحكم ، وأثبت للشامي الإمامة ، وقال الشامي : فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّك - الإمام الصادق - وصي الأوصياء ، ولمّا انتهى ذلك ، قال الإمام لهشام بن الحكم مؤيّداً مناظرته وشهادة الشامي ، قال له : « مثلك فليكلّم الناس » . هذا كلّه لم يعترف به الكاتب حتّى يستدلّ ببعض الفقرات لضرب أصحاب الإمام . أضف إلى ذلك أنّ هذا الشامي عندما جاء إلى المناظرة قال له الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ الذي عندك وتريد أن تناظرنا به من كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم من عندك » ؟ فقال الشامي : من كلام رسول الله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له الإمام : « فأنت إذن
[1] رجال الكشي : ترجمة هشام بن سالم ، ص 281 ، رقم 501 . [2] مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 239 - 240 . [3] معجم رجال الحديث : ج 14 ، ص 99 ، رقم 9672 .