responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 169


الخميني هو عدم فهم المنهج العام للسيّد الإمام في فهم الدين الذي رآه نظاماً شاملاً متكاملاً لمختلف جوانب الحياة السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة ، ويقوم هذا الدين بالإشراف المباشر على حياة الناس ، وسعى السيّد الإمام إلى تطبيق ذلك ، فواجه مختلف التحديّات التي تحاول إبعاد الدين عن السياسة وعن الإشراف العام على أعمال الناس ، فأخطأ الكاتب في فهم هذا المنهج المشرف على حياة المجتمع فسمّاه اجتهاداً مقابل النص ، ومنهج السيّد هذا قد ورثه من أسلافه علماء الإماميّة ، فالمتتبع في صلاحيّات الفقيه الشيعي من عصر الغيبة إلى يومنا هذا يجد انبساطاً وانقباضاً في تلك الصلاحيّات ، نشأ الإنقباض في الظروف الزمانيّة والمكانيّة ، فكان استثناءاً .
الخلط بين الأقوال يقول : ( وقد اندسّ السبئيّة في الحركة الكيسانيّة التي انطلقت للثأر من مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) بقيادة المختار بن عبيد الله الثقفي ) [1] .
لقد أطلق أحمد الكاتب هذا الشعار بدون أن يسنده إلى أيّ مصدر ، فلقد ذكره إنشاءً فقط ، ولا يستطيع أن يذكر مصدراً لهذا الكلام ؛ للفرق الشاسع بين الحركتين السبئيّة والكيسانيّة ، ولهذا نجد بعض المستشرقين وأذنابهم عندما أرادوا أن يؤرّخوا للتشيّع قالوا : التشيّع من صنيع عبد الله بن سبأ . وآخرون قالوا : التشيّع نتيجة لحالة الندم التي عبّر عنها الشيعة بعد مقتل الحسين وقيامهم بالثورة .
ولكلّ من القولين أنصاره ، ففصل هؤلاء بين السبئيّة وبين الحركة التي قام بها الشيعة بعد مقتل الحسين ( عليه السلام ) للثأر ، والتي وصفها البعض من دون بحث وتحقيق بالكيسانيّة .
فجاء أحمد الكاتب ودمج بين الحركتين من دون بحث وتحقيق ، أضف إلى ذلك أنّ أحمد الكاتب قد اعترف بأنّ عبد الله بن سبأ شخصيّة أسطوريّة ، قال : ( سواء كان



[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 33 - 34 .

169

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست