عبد الله بن سبأ شخصيّة حقيقيّة أم اسطوريّة ) [1] . فالسبئيّة ليست مقطوعاً بها عند الكاتب حتّى تندس في الحركة الكيسانيّة . أضف إلى ذلك أنّهم زعموا أنّ السبئيّة قائلة بالإمامة السياسيّة للإمام علي ، ولم يُثبت لنا أحمد الكاتب أنّ السبئيّة قالت بالأئمّة من ولده أم لا ؟ فإذا قالت بالأئمّة من ولده ، أي الحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين ( عليهم السلام ) فلا معنى لأن تندسّ مع الكيسانيّة القائلة بإمامة محمّد بن الحنفيّة لاختلاف المعتقد ، وإذا لم تقل بإمامة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعلى أحمد الكاتب أن يثبت بقاء الحركة السبئيّة المزعومة إلى وقت انطلاق الثورة على قتلة الحسين ( عليه السلام ) حتّى تندسّ بها ، فكلّ ذلك لم يتطرّق له أحمد الكاتب لا من قريب ولا من بعيد ، بل اكتفى بالكلام الإنشائي فقط .
[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 33 - 34 .