responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 142


والمطالع لكتاب « فرق الشيعة » للنوبختي لا يجد هذا الإجماع على جعفر الذي تكلّم به الكاتب ونسبه إليه ، بل إنّ النوبختي قال : ( سوى نفر يسير قليل ، فإنّهم مالوا إلى أخيه جعفر بن علي ) [1] . ولا يوجد أيضاً في كتاب المقالات والفرق للأشعري هذا الإجماع على جعفر ، الذي تحدّث عنه الكاتب [2] ، ومن أراد فليراجع ليطّلع على الحقيقة بنفسه .
أحمد الكاتب يكذب على الشيخ الصدوق ( قدس سره ) يقول أحمد الكاتب : ( ويتطرّف الصدوق جدّاً ، وبشكل غير معقول ، فينقل عن الإمام السجاد أنّه كان يوصي الشيعة بالخضوع للحاكم والطاعة له ، وعدم التعرّض لسخطه ، ويتهم الثائرين بالمسؤوليّة عن الظلم الذي يلحق بهم من قبل السلطان ) [3] .
ولكن بمراجعة بسيطة لما نقله الصدوق ( قدس سره ) يكتشف القارئ زيف ما ادّعاه أحمد الكاتب ، ونحن هنا ننقل كلام الصدوق حتّى يعرف القارئ خبث الكاتب وادعاءه ، يقول الشيخ الصدوق نقلاً عن زين العابدين ( عليه السلام ) : « وحقّ السلطان أن تعلم أنّك جُعلت له فتنة ، وأنّه مبتلىً فيك بما جعل الله عزّ وجلّ له عليك من السلطان ، وأنّ عليك أن لا تتعرّض لسخطه فتُلقي بيدك إلى التهلكة وتكون شريكاً له فيما يأتي إليك من سوء » [4] .
فهذه الكلمات تحذّر الإنسان من أن يلقي بنفسه إلى التهلكة بيد حكّام الجور وسلاطين الزمان الذين لا يتورّعون عن هتك المحارم وسفك الدماء ، ومن قصد لذلك عامداً كان كمن ساعد على نفسه ، فهي وصيّة لا تأباها العقول ، وتقبلها الأنفس المفطورة على المحافظة ، ولا أعلم كيف طوّعها الكاتب لمرامه ، وهو أنّ السجّاد ( عليه السلام ) يوصي الشيعة بالخضوع للحاكم ، والطاعة له ؟ ! والغريب نسبة هذا الفهم إلى الشيخ



[1] فرق الشيعة : ص 104 .
[2] المقالات والفرق : ص 110 .
[3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 29 .
[4] الأمالي للصدوق : المجلس 59 ، ص 452 .

142

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست