عشر بأسمائهم ) [1] ، ونقل حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون » . يقول الحرّ العاملي : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « أوحى الله إليَّ يا محمّد ، إنّي اطّلعت إلى الأرض إطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ، ثمّ اطّلعت ثانياً فاخترت منها عليّاً فجعلته وصيّك ووارث علمك والإمام بعدك ، وأخرج من أصلابكما الذريّة الطاهرة والأئمّة المعصومين ، خزّان علمي ، فلولاكم لما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنّة ولا النار ، يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ فقلت : نعم ، فنوديت ، يا محمّد ، ارفع رأسك ، فرفعت رأسي ، فإذا أنوار علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درىّ ، يا محمّد هم الأئمّة بعدك المطهّرون من صلبك . . . » [2] . هذا ما ذكره الحرّ العاملي في إثبات الهداة ، والغرض من نقلنا لهذا الكلام هو أن نبيّن أنّ الكاتب نسب إلى الحرّ العاملي أنّه قال بأنّ النص حدث على الإمام علي فقط ، وأنّ النص على الأئمّة الآخرين يتم من قبل الأوّل للثاني [3] ، بينما نرى أنّ الحر العاملي نقل الحديث أعلاه ، وعشرات مثله تؤكّد النص على الأئمّة من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ أطلق الكاتب شعارات فارغة ، لم تعترف بها الشيعة في أي زمان ، فقال : ( وكانت النظريّة تعترف بعدم وجود النص الصريح من بعض الأئمّة على بعض ) [4] . فلو تفضّل علينا الكاتب ، وذكر لنا مورداً واحداً تقول الشيعة فيه أنّ النص على هذا الإمام لم يقم عليه دليل ؟ بل على العكس تماماً ، فقد ذكروا أحاديث للنص عليهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وثمّ من آبائهم واحداً بعد واحد ، وأنّه أمر إلهي لا يضعه الإمام
[1] ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 281 ، باب 76 . [2] إثبات الهداة : ج 2 ، ص 520 ؛ عيون أخبار الرضا : باب النصوص على الرضا ( عليه السلام ) . [3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 110 . [4] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 110 .