في رسالته العددية . هذا ، والصدوق أخرج حديث اللوح في أوّل الباب بهذا السند ، قال : حدّثني أبي ومحمّد بن الحسن ( رضي الله عنهما ) قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي الحسن صالح بن حمّاد والحسن بن طريف ، عن بكر بن صالح . وحدّثنا أبي ، ومحمّد بن موسى المتوكّل ، ومحمّد بن علي بن ماجيلويه ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، والحسن بن إبراهيم بن تاتانه ، وأحمد بن زياد الهمداني ( رضي الله عنهم ) قالوا : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله . . . الحديث . والسندان صحيحان ، إلاّ بكر بن صالح الذي ضُعِّف ، ولا يضر ضعفه هنا لأنّه من غير المعقول أن يخبر الرجل الضعيف عن شيء قبل أوانه ، ثمّ يتحقّق ذلك الشيء على طبق ما أخبر به ، ثمّ لا يكون الخبر - بعد ذلك - صادقاً ، فالرجل روى عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فمِن أين له أن يعلم بأولاده وصولاً إلى المهدي ( عليهم السلام ) ؟ ! وهو كما يبدو من طبقته لم يدرك الأئمّة ( الهادي والعسكري والمهدي ( عليهم السلام ) ) ، ويدلّك على هذا أنّ من مشايخ الحسن بن طريف الراوي عن بكر بن صالح في السند الأوّل هو ابن أبي عمير ( ت 217 ) ، ومن في طبقته [1] . فحديث اللوح : - عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الأئمّة من ولده ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) : « أترون الأمر إلينا نضعه فيمن نشاء ؟ كلاّ والله ، إنّه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي بن أبي طالب ، رجل فرجل إلى أن ينتهي إلى صاحب هذا الأمر » [2] - يخبر بحقيقة علم الأئمّة بأنفسهم بأنّهم أئمّة ، وقد أنكر أحمد الكاتب ذلك [3] . وأمّا الأمر الثاني - وهو معرفة الإمام وقت بداية إمامته - فيقول الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ
[1] المهدي في الفكر الإسلامي : ص 86 - 88 . [2] بصائر الدرجات : ص 471 ، باب 1 ، ح 2 . [3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 73 .